السيد أحمد الحسيني الاشكوري

306

المفصل فى تراجم الاعلام

فكيفَ وهوَ على بيتٍ دعائمُهُ * بينَ النجومِ ومهوى أسِّهِ القمَمُ كانت مقاصرُهُ البيضاءُ ضاحكةً * تكادُ تقطر من حصبائها النعمُ وكان حولَك إخوانٌ متى طلعوا * كواكباً كنتَ بدرَ التمِّ بينهمُ حتى إذا ازدحم النادي بسامرِهِ * وارفضّ حولَك مرجاناً به الكلمُ وفاقَ من عبقِ الأسمارِ مختلطٌ * وندَّ عن صخب الندمان محتدمُ رفعتَ كفَّك فانجابَ الخصام بها * كالرشدِ تنجابُ من إيماضهِ البُهُمُ * * * وكان أن فُضَّ عَقدُ السامرينَ كما * ينحلُّ سلكٌ من الأضواء منتظمُ وريعَ من آمناتِ الطير صفوتُها * واختير من سَرْبها العقبانُ والرخمُ فانحاز منها ( أبو العباس ) محتسباً * وانحلّ شملُ المعاني وهو ملتئمُ وضجَّ من آخرٍ ركبٌ محجتُّه * دربُ الفناءِ ومأوى خيله العدمُ وهكذا افتقد النادي كواكبَهُ * وصوَّح الحقلُ لا زهرٌ ولا نغمُ فما بكى السامرُ المعطارُ من جزع * نجماً لأنّ مقام البدرِ محترمُ حتى إذا غام وجهٌ منكَ مؤتلقٌ * وجفَّ ثغرُك فيه وهو مبتسمُ مرّتْ على العابقِ المخضلِّ عاصفةٌ * جُنّت أعاصيرُها فارتجّت الأَكمُ تحرّكُ السوسنَ الغافي فتهصره * وتمسك الغُصُنَ الضافي فينحطمُ ماذا انتفاعُك بالوردِ النضير إذا * جفَّ الغديرُ وماتت فوقه الديمُ أبي - وحَسْبي مجداً أنه نَسبٌ - * عروقُه منك لي يجري بهنَّ دمُ دمٌ كإشراقة الفجر النديِّ على * ثوبٍ من الشفقِ الريان ينسجمُ دمُ الكريم على الأبناء مقتسماً * إرثٌ وغيرُ الدم الزاكي هو العدمُ ما قيمة الذهب الوهّاج تُمسكه * إن لم يلحْ منه في جيد العلا ضرَمُ وما انتفاعُ أخي الدنيا بما جمعت * يمينُه إن سَمتْ عن مثلِهِ القدمُ فقطرةُ الغيث تروي قلبَ شاربها * خيرٌ من البحرِ مِلْحاً وهو ملتطمُ والعدُّ عند ضنين لا رجاءَ به * أحرى وأكرمَ منه الصخرُ والرُّجُمُ * * * غالى أبوجعفرٍ في بَسطِ راحته * حتى إذا شاءَ قبضاً عاقَه الكرمُ